التقى خافيير ميلي بإيمانويل ماكرون في باريس خلال مشاركته في فعاليات “أسبوع الأرجنتين”. وقد عُقد الاجتماع الثنائي في قصر الإليزيه، وتناول قضايا تتعلق بالاستثمار والذكاء الاصطناعي والمشهد الجيوسياسي الدولي.
عقد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي اجتماعاً ثنائياً مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم الخميس، في قصر الإليزيه بباريس. وجاء هذا اللقاء في إطار زيارة الرئيس الأرجنتيني لفرنسا، حيث يترأس وفداً مشاركاً في فعاليات “أسبوع الأرجنتين”.
وقد أكدت الحكومة الأرجنتينية رسمياً عقد الاجتماع، كما تناولت وسائل الإعلام المحلية الخبر. وعقب لقائه بماكرون، التقى ميلي أيضاً بحكام الأقاليم الذين يضمهم الوفد الأرجنتيني في باريس.
اجتماع بين ميلي وماكرون في قصر الإليزيه
جاء اللقاء بين الرئيسين في إطار جولة ميلي الدولية في أوروبا.
ووفقاً للرئاسة الأرجنتينية، رافق ميلي طوال اليوم كل من الأمينة العامة للرئاسة، كارينا ميلي، ورئيس ديوان الرئاسة، دييغو سانتيلي؛ حيث استقبل ماكرون الرئيس الأرجنتيني في قصر الرئاسة الفرنسي.
وقد عُقد هذا الاجتماع في وقت تسعى فيه الأرجنتين إلى جذب الاستثمارات الأجنبية وعرض فرص تجارية مرتبطة بقطاعات استراتيجية في اقتصادها.
استثمارات وفرص للأرجنتين
يُعد السعي لجذب الاستثمارات الدولية أحد المحاور الرئيسية للزيارة الرئاسية.
وقد توجه ميلي إلى باريس برفقة وفد كبير يضم مسؤولين وحكام أقاليم وممثلين عن قطاع الأعمال للمشاركة في “أسبوع الأرجنتين”، وهي مبادرة تهدف إلى استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في البلاد.
وقد ركزت الحكومة الأرجنتينية اهتمامها بشكل خاص على قطاعات مثل الطاقة والتعدين والبنية التحتية والتقنيات الحديثة.
كما تحتل فرنسا مكانة بارزة في العلاقات الاقتصادية الثنائية؛ فوفقاً لصحيفة “بوينس آيرس تايمز”، تُعد فرنسا من كبار المستثمرين الأجانب في الأرجنتين، حيث شهدت استثماراتها نمواً خلال عام 2024، لا سيما في القطاعات المشمولة بـ “نظام حوافز الاستثمارات الكبرى” (RIGI).
الذكاء الاصطناعي والمشهد الدولي
تضمن اللقاء بين ميلي وماكرون أيضاً قضايا تتعلق بالذكاء الاصطناعي والوضع الجيوسياسي الدولي.
ووفقاً لشبكة “TN”، ناقش الزعيمان المشهد العالمي، وتطور الذكاء الاصطناعي، وقضايا تتعلق بالاستثمارات الفرنسية في الأرجنتين.
لقد أصبح الذكاء الاصطناعي أحد أكثر الموضوعات إثارة للاهتمام على الأجندات الدولية، نظراً لتأثيره المحتمل على الاقتصاد والصناعة والتكنولوجيا والتوظيف.
أسبوع الأرجنتين في باريس
تأتي زيارة ميلي في إطار النسخة الثانية من مبادرة حكومية تهدف إلى تقريب الأرجنتين من المستثمرين الدوليين المحتملين.
يُقام “أسبوع الأرجنتين” في باريس في الفترة ما بين 30 سبتمبر و2 أكتوبر، بمشاركة مسؤولين حكوميين وحكام أقاليم وممثلين عن القطاع الخاص.
وخلال يوم الافتتاح، شارك ميلي في أنشطة تتعلق بعرض الفرص الاقتصادية الأرجنتينية على المستثمرين الأوروبيين.
كما تحدث الرئيس إلى ممثلين عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، حيث استعرض جوانب برنامجه الاقتصادي والفرص التي توفرها الأرجنتين -وفقاً لرؤية حكومته-.
حكام الأقاليم يرافقون البعثة
ضم الوفد الأرجنتيني عدداً كبيراً من حكام المقاطعات (الأقاليم).
ومن بين قادة المقاطعات الذين سافروا: رولاندو فيغيروا، وإغناسيو توريس، وألبرتو ويريتيلنيك، وألفريدو كورنيخو، وروخيليو فريجيريو، وغوستافو ساينز، وخوان بابلو فالديس، ولياندرو زديرو، وكارلوس سادير، وكلاوديو فيدال، ومارسيلو أوريغو، وراؤول جليل، ورئيس حكومة بوينس آيرس، خورخي ماكري.
كما شاركت نائبة حاكم مقاطعة قرطبة، ميريام برونوتو، وفقاً لما ذكرته الرئاسة الأرجنتينية.
ويهدف حضور مسؤولي المقاطعات إلى استعراض مشاريع استثمارية موزعة على مختلف مناطق البلاد.
الرابط بين الأرجنتين وفرنسا
تشمل العلاقات بين بوينس آيرس وباريس مجالات دبلوماسية وتجارية واقتصادية وعلمية وتكنولوجية.
يمثل اللقاء بين ميلي وماكرون فصلاً جديداً في الحوار الثنائي بين البلدين، في وقت تسعى فيه الأرجنتين إلى زيادة تدفق رؤوس الأموال الأجنبية.
كما يتزامن الملف الاقتصادي للزيارة مع اهتمام الحكومة الأرجنتينية بالترويج لمواردها من الطاقة والمعادن أمام المستثمرين الدوليين.
ميلي يسلط الضوء على الإمكانات الأرجنتينية في مجال الطاقة
خلال مشاركته في “أسبوع الأرجنتين”، قدّم ميلي بلاده كمورد محتمل للطاقة والمعادن الحيوية لأوروبا.
وأكد الرئيس للمستثمرين أن الأرجنتين تمتلك موارد طاقة، ويمكن أن تصبح مصدراً للإمداد من منطقة بعيدة عن الصراعات الدولية الكبرى.
ويأتي هذا المقترح ضمن الاستراتيجية الرسمية لجذب رؤوس الأموال إلى مشاريع تتعلق بالطاقة والتعدين وأنشطة أخرى تُعد استراتيجية.
أجندة دولية في باريس
كان الاجتماع مع ماكرون أحد البنود الرئيسية على جدول أعمال ميلي خلال زيارته لفرنسا.
وإلى جانب الأنشطة الاقتصادية، عقد الرئيس الأرجنتيني لقاءات مع مسؤولين وقادة أعمال في إطار “أسبوع الأرجنتين”.
تهدف الزيارة إلى الجمع بين الحوار السياسي وتعزيز فرص الاستثمار والتجارة، بالتزامن مع إجراء الحكومتين محادثات حول مجالات تعاون مختلفة.
أبرز محطات الزيارة
المكان: قصر الإليزيه، باريس.
الرئيسان: خافيير ميلي وإيمانويل ماكرون.
تاريخ الاجتماع: 1 أكتوبر 2026.
السياق: أسبوع الأرجنتين.
المواضيع المطروحة: الاستثمارات، والذكاء الاصطناعي، والمشهد الجيوسياسي.
الوفد الأرجنتيني: مسؤولون وطنيون، وحكام أقاليم، وممثلون عن قطاع الأعمال.
الهدف الاقتصادي: تعزيز فرص الاستثمار في الأرجنتين.