الأطباء يبددون ثمانية مفاهيم خاطئة شائعة حول الرضاعة الطبيعية يجب على الأمهات الجدد معرفتها

بالنسبة للأمهات الجدد، قد يكون الرضاعة الطبيعية مرهقًا عاطفيًّا وجسديًّا. ووفقًا للأطباء، فإن الدعم الأسري والراحة الكافية والمساعدة العملية أمور أساسية. ومن أجل مساعدة الوالدين على اتخاذ قرارات مستنيرة، يعمل الأطباء أيضًا على توضيح المفاهيم الخاطئة الشائعة حول التغذية بالحليب الصناعي، والمرض، وإنتاج الحليب، والأدوية.

غالبًا ما تُصوَّر الرضاعة الطبيعية على أنها ممارسة سهلة وطبيعية. لكن في الواقع، تتسبب الرضاعة الطبيعية للرضع في قدر كبير من الضغط النفسي والتقلبات العاطفية والانزعاج الجسدي للعديد من الأمهات الجدد.

يمكن لمقدمي الرعاية الصحية تقديم المشورة الطبية، لكن الخبراء يقولون إن شبكة الدعم التي تحيط بالأم في المنزل لا تقل أهمية في توجيهها خلال عملية الرضاعة.

أهمية الدعم الأسري

قد يبدو الرضاعة الطبيعية أمرًا سهلاً، لكنها غالبًا ما تنطوي على صعوبات جسدية وعاطفية وضغوط نفسية، وفقًا للدكتورة تريبتي راهيجا، مديرة قسم التوليد وأمراض النساء في مستشفى سي كيه بيرلا في دلهي.

“يجب على أفراد الأسرة ألا يمارسوا أي ضغط على الآخرين أبدًا؛ بل ينبغي عليهم أن يتحلوا بالتعاطف والدعم. وتوضح أن الأمهات يصبحن قادرات على التركيز على الرضاعة والتغلب على الصعوبات المصاحبة لها عندما يتلقين المساعدة المادية في رعاية الطفل والدعم العاطفي على حد سواء.

وتنصح الدكتورة راهيجا العائلات بدعم الأمهات الجدد في الحصول على قسط كافٍ من النوم، وتناول وجبات صحية، وشرب الكثير من الماء، والتعبير بصراحة عن مشاعرهن.

كما تؤكد على أهمية التعرف على المؤشرات التحذيرية للقلق واكتئاب ما بعد الولادة، مثل الشعور المستمر بالاكتئاب أو اليأس. فالتدخل الطبي المبكر يمكن أن يكون له تأثير كبير.

وتتفق الدكتورة جوهي جاين، مديرة قسم التوليد وأمراض النساء في مستشفى مادوكار رينبو للأطفال، مع ذلك، قائلةً إن التقلبات الهرمونية وقلة النوم ومتطلبات رعاية الطفل يمكن أن تجعل الأيام القليلة الأولى بعد الولادة مرهقة عاطفيًا وجسديًا.

”تحتاج الأم إلى بيئة تشجعها بدلاً من أن تنتقدها. وبدلاً من الضغط عليها للرضاعة الطبيعية، ينبغي على الأسرة التركيز على دعمها خلال هذه المرحلة من التغيير“، تنصح الدكتورة جاين.

وتضيف أنه من أجل إتاحة الوقت للأم للراحة والتعافي، ينبغي على الأزواج وأفراد الأسرة المشاركة بنشاط في مهام رعاية المولود الجديد.

ويمكن أن يُحدث فرقًا كبيرًا مجرد الاستماع إلى الأمهات دون إصدار أحكام عليهن، وطمأنتهن عندما يواجهن صعوبات في الرضاعة الطبيعية. فمن المرجح أن تطلب الأمهات المساعدة عند مواجهة أي مشاكل إذا شعرن بالتشجيع بدلاً من الإدانة.

يرغب الأطباء في أن تبدد العائلات المفاهيم الخاطئة الشائعة حول الرضاعة الطبيعية.
الخرافة الأولى: إذا كانت الأم مريضة أو تتناول أدوية، فيجب عليها التوقف عن الرضاعة

الحقيقة: وفقًا للدكتورة راهيجا، فإن غالبية الأمراض والأدوية آمنة للاستخدام أثناء الرضاعة. وقد لا يكون من مصلحة الطفل أن تتوقف الأم عن الرضاعة دون استشارة طبيبها أولاً.

الخرافة الثانية: الثدي الأصغر حجمًا ينتج كمية أقل من الحليب

الحقيقة: لا توجد علاقة بين حجم الثدي وكمية الحليب المنتجة. فكمية الحليب المنتجة تتحدد بالهرمونات وليس بحجم الثدي.

الخرافة 3: إذا كان الطفل يبكي، فهذا يعني أن الأم لا تنتج ما يكفي من الحليب.

الحقيقة: بالإضافة إلى الجوع، يصرخ الأطفال لأسباب متنوعة. والبكاء في حد ذاته ليس مؤشراً جيداً على عدم كفاية إنتاج الحليب.

الخرافة 4: لا ينبغي أن يكون الرضاعة الطبيعية مؤلماً أبداً

الحقيقة: من المعتاد الشعور ببعض الانزعاج خلال الأيام القليلة الأولى. ومع ذلك، يجب أن يقوم أخصائي طبي بتقييم الألم المستمر، لأنه قد يكون علامة على مشاكل مثل عدم التصاق الطفل بالثدي بشكل صحيح أو احتقان الثدي.

الخرافة الخامسة: إذا بدا أن حليب الثدي غير كافٍ خلال الأيام القليلة الأولى، فيجب البدء بإعطاء الحليب الصناعي.

الحقيقة: وفقًا للدكتور جاين، يحتوي اللبأ على جميع العناصر الغذائية والأجسام المضادة التي يحتاجها الرضيع خلال الأيام القليلة الأولى من حياته، على الرغم من إنتاجه بشكل طبيعي بكميات قليلة.

الخرافة السادسة: إذا كانت الأم مصابة بنزلة برد أو حمى خفيفة، فيجب ألا ترضع طفلها.

الحقيقة: ما لم ينصح الطبيب بخلاف ذلك، ينبغي على النساء عادةً الاستمرار في الرضاعة الطبيعية. فالأجسام المضادة الموجودة في حليب الثدي تساعد في حماية الرضع من الأمراض.

الخرافة 7: لا تستطيع الأمهات العاملات الاستمرار في الرضاعة الطبيعية

الحقيقة: إذا خططتِ مسبقًا وقمتِ بشفط حليب الثدي وتخزينه بطريقة آمنة، يمكنكِ الاستمرار في الرضاعة الطبيعية بعد العودة إلى العمل.

الخرافة 8: التوتر يوقف إنتاج الحليب تمامًا

الحقيقة: التوتر لا يمنع إنتاج الحليب، ولكنه قد يعطل مؤقتًا رد الفعل الطبيعي لإفراز الحليب. يمكن للأمهات التغلب على هذه الصعوبات بشرب الكثير من الماء، وتناول الطعام بشكل متكرر، والحصول على الدعم العاطفي، وطلب المشورة من أخصائية الرضاعة الطبيعية عند الضرورة.

ينبغي أن تستند الرضاعة الطبيعية إلى الأدلة العلمية وليس إلى الأساطير.

يؤكد الخبراء أن أفضل طريقة لتبديد المفاهيم الخاطئة الشائعة حول الرضاعة الطبيعية هي تقديم إرشادات تستند إلى الأدلة العلمية.

يمكن تحسين تجربة الأم في الرضاعة الطبيعية بشكل كبير من خلال توفير بيئة منزلية داعمة خالية من النقد والمطالب غير المعقولة. وبالإضافة إلى مساعدة النساء، فإن المشورة المهنية المقدمة في الوقت المناسب، والدعم العملي، والدعم العاطفي، تعمل جميعها أيضًا على تحسين صحة ورفاهية أطفالهن وأسرهن ككل.

رابط مصدر منشور المدونة

أضف تعليق